عبد الرحمن أحمد البكري
135
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
والزبير " ( 1 ) . " فبعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم " ( 2 ) . أما عن علي ، فقد قال أبو بكر لعمر : " ائتني به بأعنف العنف " ( 3 ) . " انطلق عمر وخالد بن الوليد إلى بيت فاطمة " ( 4 ) ، " حتى هجموا على الدار " ( 5 ) ، " فخرج عليهم الزبير مصلتاً بالسيف ، فعثر ، فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه ، فأخذوه " ( 6 ) . وكان الزبير ، يقول : " لا أحد أولى بهذا الأمر من علي بن أبي طالب " ( 7 ) . وفي رواية أخرى ، سأل عمر الزبير : ما هذا السيف ؟ قال : أعددته لأُبايع عليّاً ! وكان في البيت ناس كثير منهم : المقداد وجمهور من الهاشميين ، فاخترط عمر السيف وضرب به صخرة في البيت فكسره ، ثم أخرجوا الزبير إلى خالد ومن معه ، وكان معه
--> ( 1 ) الدياربكري : تاريخ الخميس : 1 / 188 ، الرياض النضرة : 1 / 167 ، كنز العمال : 3 / 128 ، تاريخ الطبري : 2 / 442 - 446 ، عباس العقاد ، عبقرية عمر : 173 . ( 2 ) تاريخ أبي الفداء : 1 / 156 ، العقد الفريد : 3 / 64 . ( 3 ) البلاذري : أنساب الأشراف : 1 / 587 . ( 4 ) ابن أبي الحديد : شرح النهج : 2 / 19 . ( 5 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 126 . ( 6 ) انظر : هامش 57 . ( 7 ) الإمامة والسياسة : 1 / 57 ، العقد الفريد : 2 / 278 .